الشيخ عزيز الله عطاردي

508

مسند الإمام الحسين ( ع )

قتله الحسين وحملة القرآن [ 1 ] فتلتقطهم ، فإذا صاروا في حوصلتها صهلت وصهلوا بها ، وشهقت وشهقوا بها وزفرت وزفروا بها ، فينطقون بألسنة ذلقة طلقة يا ربّنا فبما أوجبت لنا النّار قبل عبدة الأوثان ؟ فيأتيهم الجواب عن اللّه تعالى : أنّ من علم ليس كمن لا يعلم [ 2 ] . 19 - عنه ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، رضى اللّه عنه قال : حدّثنى محمّد ابن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، قال : حدّثنى عبد اللّه بن بكر الأرّجانىّ قال : صحبت أبا عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكّة من المدينة فنزل منزلا يقال له عسفان ثمّ مررنا بجبل أسود ، على يسار الطريق وحش ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ما أوحش هذا الجبل ؟ ما رأيت في الطريق جبلا مثله ؟ فقال : يا ابن بكر أتدري أىّ جبل هذا ؟ هذا جبل يقال له : الكمد وهو على واد من أودية جهنّم فيه قتلة أبى الحسين عليه السلام استودعهم اللّه ، يجرى من تحته مياه جهنّم من الغسلين والصديد والحميم الآن وما يخرج من جهنّم وما يخرج من طينة خبال وما يخرج من لظى وما يخرج من الحطمة وما يخرج من سقر وما يخرج من الجحيم وما يخرج من الهاوية وما يخرج من السعير . ما مررت بهذا الجبل في مسيري فوقفت الّا رأيتهما يستغيثان ويتضرّعان وإنّى لأنظر إلى قتلة أبى فأقول لهما : إنّ هؤلاء إنّما فعلوا لما أسّستما ، لم ترحمونا إذ ولّيتم وقتلتمونا وحرمتمونا ، ووثبتم على حقّنا ، واستبدتم بالأمر دوننا ، فلا يرحم اللّه من يرحمكما ذوقا وبال ما صنعتما وما اللّه بظلّام للعبيد [ 3 ] . 20 - عنه باسناده ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسين ، عن نصر بن

--> [ 1 ] كذا في الأصل . [ 2 ] عقاب الأعمال : 258 . [ 3 ] عقاب الأعمال : 258 .